حيث تتعرض الآن شركة فودافون مصر للتقاضي ومهددة بدفع مبلغ مالي على سبيل التعويض للسيد / أحمد مجدي عبد الجواد المرسي عوض ( بصفته الولي الشرعي على ولده القاصر / أحمد مجدي ) وذلك نظراً لقيام الشركة بإفادة خطأ عن خط هاتف محمول تم إستعماله على تليفون مسروق، وحيث قضت محكمة الإسكندرية الإبتدائية في تلك القضية بإلزام الشركة بتأدية مبلغ مالي قدره خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض علماً بإن المدعي قد طالب بمبلغ قدره ثلاثمائة ألف جنيه ، فإنه الأمر الذي لم أجد معه أى نوع من الإستعداد للسخرية ، بل إنني أدعو حضراتكم لتفقد معي سير تلك القضية كما شرحتها في إستئناف ذلك الحكم القاصر ، والذي فوجئت في أولى جلساته بقيام شركة فودافون مصر أيضاً بإستئنافه برغم ضآلة المبلغ المذكور في ذات الوقت الذي تقوم فيه الشركة المذكورة بحملة تسويقية بمجموعة من الجوائز لعملائها (50 سيارة بي إم دبليو) تبلغ مجموع قيمتها نحو 11.495.000 إحدا عشر مليون وأربعمائة وخمسة وتسعون ألف جنيه.
ووقائع الدعوى من قبل بدايتها هى كالتالي :
أولاً : واقعة السرقة:
حيث توجه المجني عليه المدعو/ محمد السيد جمعة السيد
حيث توجه المجني عليه المدعو/ محمد السيد جمعة السيد
في يوم 21 / 10 / 2006 إلى ديوان قسم شرطة محرم بك وقام بالإبلاغ
عن سرقة مبلغ 65 جنيهاً وجهاز تليفونه المحمول
وهو تليفون نوكيا موديل 7260 أسود اللون ويحمل
رقم مسلسل 356218009088905 (مقدر قيمته وقتئذ بنحو ألف جنيه) من قبل
شخصين أحدهما يدعى/ محمود حسن رجب وشهرته كريم
والمقيم 44 شارع عرفان وقد تعرف المجني عليه على تلك البيانات
من خلال تعرفه على صورة الجاني بالقسم أثناء الإبلاغ عن واقعة السرقة.
ثانياً : محاولات ضبط وإحضار المشكو في حقه:
وحيث عقب ذلك توجه السادة ضباط ومعاونو مباحث قسم محرم بك أكثر من مرة لعنوان المشكو في حقه
لإحضاره للتحقيق فيما نسب إليه غير أنه ولعدم إستطاعتهم ضبطه أقفل المحضر وقيد برقم
جنحة وأرسل للنيابة العامة للتصرف.
ثالثاً : تحقيق النيابة العامة في الجنحة المذكورة:
وعلى ذلك وأثناء قيام نيابة محرم بك بالنظر في الجنحة المذكورة ونظراً لنقص الإستدلالات ولعدم توافر تحريات المباحث حول الواقعة أصدرت نيابة محرم بك الأمر بحفظ الأوراق وقيدها ضد مجهول وتكليف المباحث بالتحري عن الفاعل.
غير أنه وعقب ذلك تقدم والد المجني عليه للنيابة العامة بطلب لإصدار أمر النيابة بتتبع التليفون المحمول المسروق وإثر ذلك أصدرت نيابة محرم بك الأمر إلى شركة فودافون بالإستعلام عن بيانات الخط المستخدم على الهاتف الذي يحمل رقم سريال 356218009088905 وذلك في 29 / 1 / 2007.
رابعاً : إفادة الشركة بشأن الهاتف المستعلم عنه:
وفي 8 / 2 / 2007 صدرت إفادة الشركة بأن الخط الذي تم إستعماله على الهاتف المسروق هو الخط رقم0108582438 والمملوك للسيد / أحمد مجدي عبد الجواد المرسي عوض.
خامساً : ضبط وإحضار نجل المدعي بناءاً على الإفادة المذكورة:
وفي 8 / 3 / 2007 أشر السيد رئيس نيابة محرم بك على المحضر المذكور بإستخراج الأوراق من الحفظ للتحقيق والتصرف بناءاً على الإفادة المذكورة وفي سبيل تنفيذ تلك التأشيرة قررت نيابة محرم بك طلب إستدعاء السيد / أحمد مجدي عبد الجواد المرسي عوض لجلسة تحقيق 17 / 3 / 2007 للتحقيق فيما نسب إليه، وبجلسة التحقيق المذكورة وحيث لم يحضر المذكور بل والده للإبلاغ بأن نجله يعمل بالقاهرة وتعهد بإحضاره : قررت النيابة إعادة إستدعاء المذكور لجلسة تحقيق 28 / 3 / 2007 وبالتاريخ المذكور حضر كل من المجني عليه ونجل المدعي وتم عرضه على المجني عليه بوصفه متهماً في جريمة السرقة المذكورة غير أن المجني عليه لم يتعرف على نجل المدعي، وقرر أنه لم يكن ضمن الشخصين المشكو في حقهم اللذان قاما بسرقته.
وعندئذ بدأت النيابة العامة التحقيق مع نجل المدعي في ما إذا كان إشترك في السرقة أو أخفى المسروقات المذكورة وذلك تأسيساً على أن شركة فودافون مصر قد أفادت بأن الخط الذي تم إستعماله على التليفون المذكور هو مملوك له، غير أنه أكد أن ذلك لم يحدث كما أكد بأنه لا يذكر أنه كان في وقت من الأوقات يمتلك الخط الجوال ذو الرقم المفاد بشأنه.
ونتيجة لما تقدم قررت النيابة العامة – دائرة محرم بك – ودون مأخذ عليها بالطبع حبس السيد / أحمد مجدي وحجزه للعرض على النيابة صباح باكر مع إرفاق تحريات المباحث حول الواقعة.
وفي باكر اليوم التالي الموافق 29 / 3 / 2007 بعد عرض المتهم (نجل المدعي) على النيابة بعد أن تم حجزه يوماً كاملاً داخل تخشيبة قسم شرطة محرم بك : قررت النيابة العامة إخلاء سراحه ما لم يكن مطلوباً على ذمة قضايا أخرى وبعد تحرير صحيفة الحالة الجنائية له (تفييش أصابع الأيدي والأرجل كما هو المتبع في جرائم السرقة)، وتم إخطاره شفاهة داخل سراى النيابة بعدم السفر وذلك لأنه يعمل بالقاهرة كسكرتير تنفيذي لشركة المرشدي للغزل والنسيج وسكرتيرخاص للسيد المبجل ورجل الصناعة / محمد عبد الرحيم المرشدي – رئيس مجلس إدارة شركة المرشدي للغزل والنسيج ورئيس غرفة الصناعات النسجية بإتحاد صناعات مصر ونائب رئيس غرفة الصناعة المصرية.
سادساً : التوصل لمالك الخط المذكور الحقيقي :
وتلى ذلك عدة محاولات قمنا ببذلها ثلاثة سوية أنا (كمحامي عنهم) ووالد المتهم والمتهم بنفسه للتوصل إلى ما يفيد تبرئة المذكور من الفعل المنسوب إليه وذلك لعدم معقوليته، فهم أسرة متدينة على خلق ويتمتعون جميعاً بمركز إجتماعي مرموق لا يتفق معه أن يكون نجلهم لصاً خاصة وأنه يعمل بمنصب جيد من الناحيتين المادية والإجتماعية.
وعلى ذلك توصلنا إلى أن حائز الخط المفاد بشأنه هو المدعو / أحمد رضا غنيم وهو مقيم 18 شارع طه عبد الجواد – محرم بك – الإسكندريه. ، ولما قمنا بإبلاغ تلك المعلومات لنيابة محرم بك في 7 / 4 / 2007 قررت النيابة طلب أحمد رضا عبد المجيد غنيم لجلسة تحقيق باكره.
غير أن المذكور لم يحضر للنيابة سوى يوم 16 / 4 / 2007 وقرر أثناء التحقيق أن الخط المفاد بشأنه والذي يحمل رقم 0108582439 فعلاً مملوك له وإشتراه بإسمه منذ 26 / 10 / 2005 بإستمارة مسلسل رقم 5937010 (فودافون) وتحمل بطاقة الخط المسلسل رقم 8920022010513516207 وهو يستعمله منذ ذاك، وقدم الصورة الكربونية لإستمارة الشراء المذكورة والتي إحتفظت النيابة بصورة ضوئية منها في ملف القضية.
وأثناء سؤاله عن التليفون المسروق قرر أنه قد عُرض عليه للشراء من قبل شخص يدعى محمد حسن الضوي وقد قام هو بتجربة التليفون المذكور غير أنه لم يقم بشرائه.
وقد تابعت النيابة التحقيق مع الشخص الذي ذكر بأنه عرض التليفون للبيع وحول واقعة السرقة بالشكل الوارد بملف القضية رقم 43080 لسنة 2006 جنح محرم بك والمنسلخة بالجنحة رقم 21912 لسنة 2007 جنح محرم بك والتي تم تقديم صورة رسمية منها لعدالة محكمة أول درجة بالحافظة المقدمة منا بجلسة 18 / 6 / 2008 . وبناء على ما تقدم أخلى سراح موكلي بعد إخطاره شفاهة بمنعية سفره ولو إلى القاهرة.
" يتبع ... "


No comments:
Post a Comment